الإعلام الصادق ومهامه الإعلامية النبيلة

 

بقلم _سعد الأمام الحجاجي 

الاعلام جزء من المجتمع المدني فهو عينه على الأحداث

ومراقب لها و ليس ناقلا لنشاطاته ليس اِلا

بل إن مهمته اسمى من ذلك بكثير وعليه فهو ملزم ادبيا واخلاقيا بتعزيز مكانته ومواقفه عبر تبني رؤية مستقبلية تساهم في تشييد منظومة صرح اعلامي معرفي المصداقية والموضوعية مع تامين بيئة حاضنة وداعمة لعقل المجتمع من أجل بناء وعي مجتمعي لديه القدرة على مواجهة التحديات التي أضحت تحاك ضده ثم تشكيل وتنمية المعارف والعلوم الإعلامية وإدراك مبانيها وغاياتها .

وفي نفس السياق فالاعلام مُلزم ضمن ادبياته بِضبطِ وبناء ذوق مجتمعي مُمَيز مرتبط بشكل اساس بمنظومة اخلاقية وقِيم هَوِياتة تاريخية تجعل من المواطن مُحصن بمجموعة من الاليات الهدف من وراها درس وتأصيل ونقد مفاهيم اِعلامية شكلت وما تزال مرتكزات أساسية في فضاء التفاهة ولديه الكفاءة والقدرة على فهم وبشكل تلقائي حقيقة كل الوقايع والاخبار المُرَوجة على مستوى وسائل الاِعلام المكتوبة او المسموعة او المشاهدة والتمييز بين ما هو صوري و بين ما هو مكذوب او موضوع هذا فضلا عن كونه مطالب ايضا بان يتحمل كامل مسؤوليته ادبيا واخلاقيا بتعيد ارضيات وطرق خاصة في وضع خارطة طريق برامجية تثقيفية ودراسات تحليلية معتمدة وبواسطة منهجيات علمية أهدافها التوعية وفي نفس السياق المحافظة على المكتسبات والقيم والأخلاق العقايدية .

وللاشارة فان التكوين في مجال مادة القواعد والحركات المُؤثرة لِلعبة الاعلامية وكيفية ممارستها كفيل بان تجعل المواطن على دراية تامة بما يُسَوَقُ ويُروح له من اخبار زايفة او مصطنعة وما يُحاك من وراء سِتار كواليس ومجريات الأحداث والأخبار المنشورة وما يُطبخ في دهاليز الغرف المظلمة كما ان فهم هذا المُكون الحيوي للعبة الاعلامية ومُحدداتها يعتبر بمثابة المدخل والبوابة الرئيسة الي تجعل من المجتمع قادر على فهم وهكذا اِيجاد الحلول الملاءمة لجميع الاشكاليات المطروحة على مستوى المجتمع ومعالجتها بطريقة عقلاتية بعيدًا كل البُعد عن رد الفعل السلبي التخريبي في بعض الاحيان وذلك بسبب خبر لا اساس له من الصحة او التمرد الحاصل والمعلن من طرف بعض الاشخاص الذين لا يميزون بين الحقيقي والمصطنع

وصفوة القول ،،،،

فان المغزى العام من وراء مسؤولية الاعلام في وضع مشروع معرفي يهدف الى نشر ثقافة توعوية اِعلامية هادفة منشؤها الحزم توخيها الحيطة والحذر من السقوط والانزلاق في التفاهة والرداءة اللتي اعلنت حربا ناعمة بواسطة اِيديولوجية اِعلامية خاضعة لأجندات تعادي كل ماهو مقدس وتابث من القيم وفي نفس السياق تحقيق هيمنة عبر غزو ثقافي وفكري تقوده بوصلة تدمير الهويات الوطنية والدينية والأخلاقية

كن الاعلام البديل الصادق .

Related posts